بما أن الكوفة عادت بعد ردح من تمصرها من أكبر العواصم الإسلامية ، يوم اتخذها سيد المسلمين وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 1 ) - أول خليفة هاشمي انعقدت له الخلافة الكبرى بين لابتي العالم ، وخفقت بنوده على المسلمين وبلادهم جمعاء - أزدلفت إليها
زرافات من خيار الصحابة ورجالات التابعين ورواد العلم وحفاظ الحديث ، فمن والج مدينة العلم من بابه المفتوح على هذه الحاضرة الدينية بكلا مصراعيه ، ومن كارع من بحر فضله المديد الوافر متهذب بخلقه العذب النمير ومعتبر بعظاته البالغة ، وآخذ منه معالم دينه وراو عنه صدق الحديث ، ومحض الحقيقة ، ومن عامل له في شؤون مملكته الإدارية والعسكرية . فمن كل ذلك كان في الكوفة من كل هؤلاء فريق لا يستهان بعدتهم ، وإليك فيما يلي مختصرا من تراجم الصحابة ، معتمدين في ذكرها على أوثق المصادر ، وجل اعتمادنا على طبقات ابن سعد ج6 ص11-63 :
1 - الإمام أمير المؤمنين ، علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي ، أبو الحسن ، نزل الكوفة في الرحبة ( 2 ) التي يقال لها : رحبة علي في إخصاص كانت فيها ، ولم ينزل القصر الذي كانت تنزله الولاة قبله ، ولد بمكة في بيت الله الحرام يوم الجمعة 13 رجب سنة 30 من عام الفيل ، ولم يولد قبله ولا بعده مولود في بيت الله الحرام سواه ، أمه فاطمة بنت أسد بن هاشم ، ضربه اللعين عبد الرحمن بن ملجم ، سحر ليلة التاسع عشر من شهر رمضان ، وتوفي ليلة 21 منه سنة 40 من الهجرة ، وله يومئذ ثلاث وستون سنة ، ودفن بالنجف في موضع قبره الآن ( 3 ) .2 - سعد بن أبي وقاص .....